رفيق العجم
918
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
وتنضبط وتتملّكها المحاسبة فتصير المحاسبة وطنه ومستقرّه ومقامه ، فيصير في مقام المحاسبة بعد أن كان له حال المحاسبة ، ثم ينازله حال المراقبة ، فمن كانت المحاسبة مقامه يصير له من المراقبة حال ، ثم يحوّل حال المراقبة لتناوب السهو والغفلة في باطن العبد إلى أن ينقشع ضباب السهو والغفلة ويتدارك اللّه عبده بالمعونة ، فتصير المراقبة مقاما بعد أن كانت حالا ولا يستقرّ مقام المحاسبة قراره إلّا بنازل حال المراقبة ، ولا يستقرّ مقام المراقبة قراره إلّا بنازل حال المشاهدة ؛ فإذا منح العبد بنازل حال المشاهدة استقرّت مراقبته وصارت مقامه ، ونازل المشاهدة أيضا يكون حالّا يحول بالاستتار ويظهر بالتجلّي ، ثم يصير مقاما وتتخلّص شمسه عن كسوف الاستتار ، ثم مقام المشاهدة أحوال وزيادات وترقيات من حال إلى حال أعلى منه كالتحقّق بالفناء والتخلّص إلى البقاء ، والترقّي من عين اليقين إلى حق اليقين ، وحق اليقين نازل يخرق شغاف القلب وذلك أعلى فروع المشاهدة . ( سهرو ، عوا 2 ، 300 ، 6 ) - لا يكمل المقام الذي هو فيه إلّا بعد ترقيه إلى مقام فوقه فينظر من مقامه العالي إلى ما دونه من المقام فيحكم أمر مقامه . والأولى أن يقال - واللّه أعلم - : الشخص في مقامه يعطى حالا من مقامه الأعلى الذي سوف يرتقي إليه ، فبوجدان ذلك الحال يستقيم أمر مقامه الذي هو فيه ويتصرّف الحق فيه كذلك ، ولا يضاف الشيء إلى العبد أنه يرتقي أو لا يرتقي ، فإن العبد بالأحوال يرتقي إلى المقامات ، والأحوال مواهب ترقى إلى المقامات التي يمتزج فيها الكسب بالموهبة ، ولا يلوح للعبد حال من مقام أعلى مما هو فيه وقد قرب ترقيه إليه ، فلا يزال العبد يرقى إلى المقامات بزائد الأحوال ، فعلى ما ذكرناه يتّضح تداخل المقامات والأحوال حتى التوبة ، ولا تعرف فضيلة إلّا فيها حال ومقام ، وفي الزهد حال ومقام ، وفي التوكّل حال ومقام ، وفي الرضا حال ومقام . ( سهرو ، عوا 2 ، 301 ، 17 ) - يكون ( السالك ) صاحب مقام في الرضا ولا يكون صاحب حال فيه والحال مقدّمة المقام والمقام أثبت ، نقول : لأن المقام لما كان مشوبا بكسب العبد احتمل وجود الطبع فيه ، والحال لما كانت موهبة من اللّه نزهت عن مزج الطبع ، فحال الرضا أشرف ، ومقام الرضا أمكن ، ولابدّ للمقامات من زائد الأحوال ، فلا مقام إلّا بعد سابقة حال ، ولا تفرّد للمقامات دون سابقة الأحوال . ( سهرو ، عوا 2 ، 302 ، 5 ) - الكسب في المقام ظهر والموهبة بطنت ، وفي الحال ظهرت الموهبة ( والمقام ) بطن . ( سهرو ، عوا 2 ، 302 ، 9 ) - التوبة أصل كل مقام ، وقوام كل مقام ، ومفتاح كل حال ، وهي أول المقامات ، وهي بمثابة الأرض للبناء ؛ فمن لا أرض له لا بناء له ، ومن لا توبة له لا حال له ولا مقام له . ( سهرو ، عوا 2 ، 303 ، 12 ) - المقام : عبارة عن استيفاء حقوق المراسم على التمام . ( عر ، تع ، 12 ، 16 ) - المقام منها كل صفة يجب الرسوخ فيها ولا يصحّ التنقّل عنها كالتوبة . ( عر ، فتح 1 ، 34 ، 3 ) - قيل الحال تغيّر الأوصاف على العبد فإذا استحكم وثبت فهو المقام ، فإن قلت وما